التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٢
الطائفة الثالثة: ما دل على النهي عن تهنئتهم والنظر إليهم، كصحيحة محمد بن مسلم قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرّون أفواجاً فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: أصلحك الله »جعلت فداك خ ل« ولي بالمدينة وال فغدا الناس »إليه« يهنؤنه، فقال: إنّ الرجل ليغدى عليه بالأمر يهنّى به وإنّه لباب من أبواب النار[١] .
ورواية سليمان الجعفري قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار[٢] .
الطائفة الرابعة: ما دلّ على النهي عن تسويد الإسم في ديوانهم كرواية الشيخ في التهذيب بسنده عن ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيراً[٣]
وهذه الرواية وإن ذكر فيها ولد سابع وهو مقلوب عباس، وبإلغاء الخصوصية يمكن الشمول إلى كل جائر.
ورواية الصدوق في عقاب الأعمال بسنده عن ابن بنت الوليد بن صبيح عن الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سوّد اسمه في ديوان الجبّارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيراناً[٤] .
والرواية وإن كانت من حيث المضمون كالرواية السابقة إلاّ أنّ الاختلاف من جهة السند فإن الكاهلي ورد في الرواية الأولى لقباً لوليد بن صبيح وفي الثانية لقباً لشخص آخر روى عنه الوليد وعلى كلّ تقدير فلم يرد توثيق لابن بنت
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٢ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦ .