التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٣٦
من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها إلاّ خلف منه ...[١] .
وأوردها ابن فهد الحلي في عدة الداعي[٢] عن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن جده عليه السلام مع اختلاف في بعض الألفاظ.
كما رواها البرقي في المحاسن[٣] بسنده عن سليمان بن جعفر الجعفي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام .
وأوردها الشهيد الثاني في منية المريد[٤] .
وجاء فيها: إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء[٥] .
وغيرها من الروايات.
وتقريب الاستدلال بها هو: أنّ مقتضى تشبيه الفقهاء بالحصون كونهم حافظين للشريعة وأحكامها، قائمين على شؤونها، وإجرائها، ولا يتحقّق ذلك إلاّ بأن تكون الأمور بأيديهم بحيث يكون قوام شؤون الناس بهم، وإلاّ لم يصدق عليهم أنهم حصون الإسلام، وهذا المعنى قد ورد في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام كما في عهده لمالك الأشتر (رض) حيث قال عليه السلام : (فالجنود بإذن الله حصون الرعية، وزين الولاة، وعزّ الدين، وسبل الأمن، وليس تقوم الرعية إلاّ بهم) [٦] فإذا
كان الفقيه حصناً فمعناه أنّ قوام شؤون الناس به كما في قوام المدينة بالسور الحافظ لها.
ولكن قد نوقش في هذه الطائفة من جهتي السند والدلالة.
[١] ـ مصنفات الشيخ المفيد ج ١١ كتاب الإرشاد ج ١ ص ٢٣٠ .
[٢] ـ عدة الداعي ونجاح الساعي: ٧١ مكتبة الوجداني ـ قم.
[٣] ـ المحاسن ـ كتاب مصابيح الظلم ـ باب حق العالم ، الحديث ١٨٥ ، ص ٢٣٣ .
[٤] ـ منية المريد فصل ٣ فيما روي عن طريق الخاصة في فضل العلم : ١١٣ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ١١٣ .
[٦] ـ المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة المرقم الكتاب ٥٣ الفقرة ٤٤ ، ص ٩٨ .