التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢
وأمّا من السنّة فإنّ الروايات الواردة كثيرة جداً منها: صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: ألا أخبرك بالإسلام، أصله وفرعه وذروة سنامه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: أما أصله فالصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير، قلت: نعم، قال: الصوم جنّة. الحديث[٢] .
ومنها: موثقة عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : الخير كله في السيف وتحت ظل السيف، ولا يقيم الناس إلاّ السيف، والسيوف مقاليد الجنة والنار[٣] .
ومنها: معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : للجنة باب يقال له: باب المجاهدين يمضون إليه، فإذا هو مفتوح وهم متقلّدون بسيوفهم، والجميع في الموقف، والملائكة ترحّب بهم، قال: فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلاًّ وفقراً في معيشته ومحقاً في دينه، إنّ الله أغنى (أعز) أمتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها[٤] .
وغيرها من الروايات الدالة على أهمية الجهاد، والقدر المتيقن من ذلك هو جهاد المشركين.
وأما ما يدلّ على جهاد أهل الكتاب فمن الآيات قوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [٥]
[١] ـ سورة البقرة، الآية: ٢١٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ١ من أبواب مقدمات العبادات الحديث ٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٥] ـ سورة التوبة، الآية: ٢٩ .