التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٧
صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شك في الله وفي رسوله فهو كافر[١] .
وهذه الرواية وإن كانت صحيحة السند إلاّ أنّ دلالتها على وجوب القتل ليست صريحة، فإنّ إقامة الحد ليست بيد كلّ أحد.
ومنها: رواية الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لو أنّ رجلاً أتى النبي صلي الله عليه و آله فقال والله ما أدري أنبي أنت أم لا، كان يقبل منه؟ قال: لا، ولكن كان يقتله إنه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبداً[٢] .
وهذه الرواية وإن كانت أصرح في الدلالة من الأولى حيث دلّت على أنّ الشاك مهدور الدم إلاّ أن الإشكال في سندها فإنّ فيه عبد الرحمن الابزاري ولم يرد فيه توثيق، وبناء عليه فلا يمكن الاستدلال بها من هذه الجهة، ولا يبقى إلاّ الإجماع فإن تمّ فهو وإلاّ فلا دليل على الوجوب.
الموضع الثاني: في من سب أمير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام وفيه ثلاث جهات:
الأولى: في أصل الحكم: وقد ادعي الإجماع بقسميه على وجوب قتل من سبّ علياً عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام كما في الجواهر[٣] .
وتقدم أنّ الشيخ في الخلاف[٤] قال بالوجوب مدعياً إجماع الفرقة وأخبارهم عليه، إلاّ أن المستفاد من الروايات هو الجواز لا الوجوب ومن ذلك:
صحيحة هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل سبّابة لعلي عليه السلام ؟ قال: فقال لي: حلال الدم والله، لولا أن تعمّ به بريئاً، قال: قلت: فما
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حدّ المرتد الحديث ٢٢ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٥ من أبواب حد المرتد الحديث ٤ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٤١ : ٤٣٥ الطبعة السادسة.
[٤] ـ الخلاف ج ٥ كتاب الباغي المسألة الخامسة ص ٣٤٠ .