التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٨
الكميت بن زيد فقال للكميت: أنت الذي تقول:
فالآن صــرت إلى أميّة والأمور إلــى مصائـر
قال: قد قلت ذلك، فوالله ما رجعت عن إيماني، وإنّي لكم لموال، ولعدوّكم لقال، ولكني قلته على التقية، قال: أما لئن قلت ذلك، إنّ التقية تجوز في شرب الخمر[١] .
والرواية من جهة دلالتها واضحة، إلاّ أنها من جهة السند محل إشكال، فإنّ نصر بن الصباح وإن كان الكشي يروي عنه كثيراً إلاّ أنه لم يرد فيه توثيق.
وأمّا إسحاق بن محمد البصري فلم يرد فيه توثيق أيضاً، بل رمي بالغلو.
وأما جعفر بن محمد بن الفضيل فلم يرد فيه توثيق، وأما محمد بن علي الهمداني فقد استثناه ابن الوليد من كتاب نوادر الحكمة[٢] وذلك علامة الضعف كما تقرر في محله وقد نص الشيخ على ضعفه[٣] ، نعم قد ورد في ترجمته أنه كان وكيلاً للناحية المقدسة[٤] ، وذلك علامة الوثاقة كما تقرر في محله[٥] أيضاً.
ويمكن الجمع: بما ذكره ابن الغضائري من أنّ حديثه يعرف وينكر وأنّه يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء[٦] فلعلّ تضعيف الشيخ واستثناء ابن الوليد كان لهذه الجهة.
والحاصل: أن الرواية ضعيفة السند فلا بأس بكونها مؤيدة للأدلّة العامة.
[١] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ باب ٣٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ .
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٣٠ الطبعة الأولى.
[٣] ـ رجال الشيخ: ٤٩٣ الطبعة الأولى.
[٤] ـ رجال النجاشي ٢ : ٢٣٦ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٨٣ الطبعة الأولى.
[٦] ـ معجم رجال الحديث ١٧ : ٣١٩ الطبعة الخامسة.