التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١
ذكرنا أنّ أقسام الجهاد ثمانية، ولكل منها شروط وأحكام، وفيما يلي نتعرّض بالبحث لجميع هذه الأقسام وبيان أهم الشرائط المعتبرة وأحكام التقية في كل منها.
القسم الأول: في الجهاد ضدّ الكفّار والمشركين للدعوة إلى الإسلام:
ولا إشكال في أنّه واجب كفائي بلا خلاف بين المسلمين، ونسب إلى سعيد ابن المسيب القول بالوجوب العيني[١] . وحكمه ثابت من الكتاب والسنة.
أما من الكتاب فتدلّ عليه عدّة آيات وردت في الأمر بالقتال:
منها: قوله تعالى: ﴿يا أيها النبيّ حرّض المؤمنين على القتال﴾ [٢] وقوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [٣] وقوله تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلوكم كافة﴾ [٤] وقوله تعالى: ﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾ [٥] وقوله تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله﴾ [٦] وقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره
[١] ـ جواهر الكلام ٢١ : ٩ الطبعة السابعة.
[٢] ـ سورة الأنفال، الآية: ٦٥ .
[٣] ـ سورة التوبة، الآية: ٥ .
[٤] ـ سورة التوبة، الآية: ٣٦ .
[٥] ـ سورة النساء، الآية: ٧٤ .
[٦] ـ سورة البقرة، الآية: ١٩٣ .