التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٥٩
وقد روى هذه القضية المؤالف والمخالف حتى تجاوزت حد التواتر وذكر صاحب الغدير[٢] أنّ مائة وعشرة من الصحابة وأربعة وثمانين تابعياً قد روى
هذه القضية.
وفي كتاب إحقاق الحق[٣] أنّ عدد الرواة لهذه القضية بلغ مائة وثلاثة وثلاثين صحابياً وذكر مائة وخمسة أشخاص بأسمائهم.
وفي كتاب عوالم العلم: أنّ عدد الرواة من الصحابة بلغ مائتين وأربعة عشر شخصاً ووردت القضية في أكثر من أربعين كتاباً من كتب العامة[٤] .
وقال صاحب إحقاق الحق: ذكر الشيخ ابن كثير الشامي الشافعي عند
ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري الشافعي أنّي رأيت كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين، وكتاباً جمع فيه طرق حديث الطير، ونقل عن أبي المعالي الجويني أنه كان يتعجب ويقول: شاهدت مجلداً ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوباً عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه، ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون، وأثبت الشيخ ابن الجوزي الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة، ونسب منكره إلى الجهل والعصبية[٥] .
والحاصل: أنّ سند الرواية مما لا يشوبه ريب وأنّ التشكيك في صدوره يساوق التشكيك في البديهيات.
[١] ـ جامع الأخبار الفصل الخامس ص ١١ الحديث ٢ ص ٤٧ الطبعة الأولى المحققة.
[٢] ـ الغدير في الكتاب والسنة والأدب ١ : ٦٠ ـ ٧٢ .
[٣] ـ إحقاق الحق وإزهاق الباطل ٢ : ٤٣١ .
[٤] ـ عوالم العلوم والمعارف والأحوال ج ١٥ / ٣ ص ٢٠٨ ـ ٢٥٨ الطبعة الأولى.
[٥] ـ إحقاق الحق وإزهاق الباطل ٢ : ٤٨٧ .