التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٠
مدركاً للحكم.
الجهة الثانية: إنّ ثبوت الحكم وإجراءه بالنسبة إلى الأهل أولى من الولي بذلك فللمرأة والجارية والأم وغيرهن أن يدفعن عن أنفسهن بلا إشكال، ويدل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصابت منه مقتلاً، قال: ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عزوجل، وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه[١] .
الجهة الثالثة: في كيفية الدفاع:
وهي نفس الكيفية المتقدمة في الدفاع عن النفس، فإن قلنا برعاية الترتيب والأخذ بالأسهل فالأشد كما تقدم فلابدّ من مراعاته هنا أيضاً.
الجهة الرابعة: إذا تعرض إلى هتك العرض في مورد التقية فهل يجوز
الدفاع أو لا؟ ويمكن استفادة الحكم مما تقدم في الجهة الثانية.
المسألة الثالثة: في الدفاع عن المال:
والكلام فيها من جهات:
الأولى: في أصل الحكم:
ولا إشكال في جواز الدفاع عن المال، ويدلّ عليه: أولاً: الإجماع[٢] كما ادعاه في الجواهر. وثانياً: عدة من الروايات الخاصة الواردة في المقام منها:
منها: موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّ لصاً دخل على امرأتي فسرق حليّها (حليتها خ ل) فقال: أما إنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف[٣] .
والمستفاد من الرواية جواز الدفاع عن المال.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٣ من أبواب قصاص النفس الحديث ١ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٤١ : ٦٥٠ الطبعة السادسة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ .