التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٧
السند ضعيفة، ولا يمكن الاعتماد عليها ولم نقف على غيرها، وعليه فما ذكرناه من الحكم هو المحكّم في المقام.
الجهة الثالثة: هل يختص الحكم بالظالم من أهل الخلاف أو لا؟
والظاهر هو عدم الفرق في شمول الحكم للظالم مطلقاً أي سواء كان من أهل الخلاف أو أهل الحق، فإنّ الروايات وإن كان كثير منها يختص بسلاطين الجور من أهل الخلاف إلاّ أنّ بعضها مطلق، وقد تقدم بعضها، بل إنّ بعض ما ورد في أهل الخلاف من جهة كونهم أظهر مصاديق الظلمة.
نعم إذا كان الظالم من أهل الحق فقد يرغب في بقائه من أجل غرض سائغ، كما إذا كان في بقائه قوة لأهل الحق، ومنعة لهم، وقد أشار إلى ذلك صاحب الجواهر[١] إلاّ أنّ هذا أمر آخر خارج عما نحن فيه.
الجهة الرابعة: في الحكم حال التقية:
لا إشكال في جواز العمل للسلطان الجائر والسعي له إذا اقتضت التقية والخوف ذلك، بلا فرق بين ما إذا كان العمل مباحاً أو غير مباح على تفصيل في الثاني وسيأتي، وذلك:
أولاً: للأدلّة العامة المتقدمة من أنّ التقية في كل شيء.
وثانياً: لما ورد من الروايات في خصوص المقام ومنها:
ما رواه في المستدرك نقلاً عن الكشي في رجاله: عن نصر بن الصباح عن إسحاق بن محمد البصري، عن جعفر بن محمد بن الفضيل عن محمد بن علي الهمداني عن درست بن أبي منصور، قال: كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام وعنده
[١] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ٥٤ الطبعة السابعة.