التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤١٠
أنّ هذا المجلس لا يجلسه إلاّ نبي أو وصي نبي أو من استخلفه الوصي، فيثبت لهذا الحاكم كلّ ما ثبت للإمام عليه السلام من التصرّف في الأمور العامة.
هذا، ولكن نوقش في جميع روايات هذه الطائفة.
أما التوقيع الشريف فقد ناقش في وجهه الأول كل من المحقق النائيني، والمحقق الاصفهاني، والسيّد الأستاذ قدس الله أسرارهم بمناقشات بعضها مشترك بينهم وبعضها مختصّ ببعضهم.
وحاصل مناقشة المحقق النائيني قدس سره لهذا الوجه أنّ استفادة العموم من صدر الرواية وهو قوله عليه السلام : (وأما الحوادث الواقعة) غير تام، وذلك لأنّ الجمع المحلّى باللام إنما يفيد العموم فيما إذا لم يكن هناك عهد في البين، ومع وجود العهد أو احتماله فالعموم غير مستفاد، بل ينصرف اللام إلى المعهود، وفي ما نحن فيه حيث
لم يعلم السؤال بمعنى أن قوله عليه السلام : (وأما الحوادث) جاء جواباً عن سؤال غير معلوم فلعلّ المراد من الحوادث هي الحوادث المعهودة بين الإمام عليه السلام والسائل.
وعلى فرض العموم وعدم العهد في البين إلاّ أنّ العموم إنما يؤخذ به إذا لم يكن هناك قدر متيقن، وما نحن فيه ليس كذلك، فإنّ المتيقّن منها (الحوادث) هي الفروع المتجددة والأمور الراجعة إلى الإفتاء لا الأعم.
وأما ما ذكر من الشواهد على أنّ المراد من الحوادث هي الأمور العامة فلا شاهد فيها.
أما الشاهد الأول وهو أنّ الإمام عليه السلام أرجع نفس الحوادث إلى رواة الأحاديث الذين هم الفقهاء فتكون ظاهرة في الأمور العامة لا أحكامها حتى تكون ظاهرة في الإفتاء والقضاء.
فجوابه: أنّ أدنى المناسبة بين نفس الحوادث وحكمها كاف للسؤال عن