التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٥
المورد الثاني: في التعامل مع السلطان الجائر في الخراج والمقاسمات:
وقد عرّف الخراج والمقاسمة بعدة تعاريف منها ما في المسالك[١] من أنّ المقاسمة هي: حصّة السلطان من حاصل الأرض يؤخذ عوضاً عن زراعتها، والخراج: مقدار من المال يضرب على الأرض والشجر.
وعرّفهما المحقق الأردبيلي[٢] بأنهما: المقدار المعين بمنزلة الأجرة في الأرض الخراجية ـ أي المعمورة المفتوحة عنوة بإذن النبي أو الإمام على المشهور ـ أو المأخوذ بالصلح بأن تكون الأرض للمسلمين ولهم السكنى وهي لمصالح المسلمين والأمر فيها إليهم صلوات الله عليهم، والمقاسمة: الحصة المعينة من حاصل تلك الأرض مثل العشر، والخراج: المال المضروب عليها غالباً، فلا يضرّ إطلاق الخراج على المقاسمة كما ورد في بعض الروايات والعبارات.
وفي المستند[٣] أنّ المراد بالمقاسمة: الحصّة المعينة من حاصل الأرض يؤخذ عوضاً عن زراعتها، وبالخراج: المال المضروب عليها أو على البحر حيث ما يراه الحاكم، وقد يطلق الثاني على الأول.
وفي جامع المقاصد[٤] أنّ المقاسمة هي: مقدار معين يؤخذ من حاصل الأرض نسبته إليه بالجزئية كالنصف والثلث، والخراج: مقدار معين من المال يضرب على الأرض أو على البستان كأن يجعل على كل جريب كذا درهماً.
وغيرها من التعاريف.
والظاهر من العنوان أن الحكم شامل لكلّ ما يُرى أنّ للسلطان مشروعية المطالبة به كالزكوات والصدقات ونحوها كما هو شأن السلطان العادل وتكون
[١] ـ مسالك الأفهام ١ : ١٦٨ الطبع القديم.
[٢] ـ مجمع الفائدة والبرهان ٨ : ٩٧ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ مستند الشيعة ٢ : ٣٥٣ الطبع القديم.
[٤] ـ جامع المقاصد ٤ : ٤٥ الطبعة الأولى المحققة.