التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٢
وفي آية: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين ...﴾ ، بل استدلّ على ذلك بوجوه، فراجع[١] .
ومنها: آية المباهلة وهي قوله تعالى: ﴿فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ [٢] .
وقد روى المفسرون والمؤرخون أنّ الآية نزلت في قضية المباهلة مع نصارى نجران، وقد خرج النبي صلي الله عليه و آله للمباهلة ومعه الحسن والحسين والصديقة الزهراء وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم ولم يخرج بأحد آخر بإجماع الأمة.
وإذا كان أمير المؤمنين علي عليه السلام هو نفس النبي وهو موجود بعد وفاته صلي الله عليه و آله فلا تصل النوبة إلى استخلاف غيره.
ومنها: آية التطهير وهي قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ [٣] .
ومنها: آية المودة وهي قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى﴾ [٤] .
والمراد من أهل البيت وذوي القربى هم ذرية الرسول صلي الله عليه و آله وعترته باتفاق المسلمين قاطبة.
وغير ذلك من الآيات الكثيرة وفيما ذكرناه كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.
وأما الدليل من السنة فقد بلغت الروايات فوق حدّ الإحصاء وهي على
[١] ـ التفسير الكبير ١٢ : ٨١ ، وج ١٤ : ٦٦ ـ ٦٧ ، وج ١٦ : ١٠٥ .
[٢] ـ سورة آل عمران، الآية: ٦١ .
[٣] ـ سورة الأحزاب، الآية: ٣٣ .
[٤] ـ سورة الشورى، الآية: ٢٣ .