التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٧
ذكرنا أنّ الولاية من قبل السلطان الجائر على ثلاثة أنحاء:
الأول: في السياسة والنظام وشؤون الحكم والإدارة.
الثاني: في جباية الأموال والصدقات.
الثالث: في الفتوى والقضاء.
ويقع البحث فيها في مقامات أربعة:
المقام الأول: في معاونة سلاطين الجور
و فيه جهات:
الجهة الأولى: في أصل الحكم:
ولا إشكال في حرمة إعانة سلاطين الجور في الجملة، وأنّها من الكبائر بالأدلة الأربعة، بل عدّ من الضروريات المستغنية عن ذكر ما يدل عليها، كما في الجواهر[١] ، ويدلّ عليها من الكتاب قوله تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾ [٢] قال في مجمع البيان: أي ولا تميلوا إلى المشركين في شيء من دينكم عن ابن عباس، وقيل: لا تداهنوا الظلمة عن السدي وابن زيد، وقيل: إنّ الركون إلى الظالمين المنهي عنه هو الدخول معهم في ظلمهم وإظهار الرضا بفعلهم وإظهار موالاتهم ... وقريب منه ما روي عنهم عليه السلام أنّ الركون المودة والنصيحة والطاعة[٣] .
[١] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ١٥٦ الطبعة السابعة.
[٢] ـ سورة هود، الآية: ١١٣ .
[٣] ـ مجمع البيان في تفسير القرآن ٥ : ٢٠٠ المطبعة الإسلامية.