التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٢٢
غير محلّه ودلالة الرواية على الجواز تامّة.
ومنها: موثقة إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم، قال: يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحداً[١] .
وهي واضحة الدلالة كما أنّها معتبرة السند فإنّها وإن كانت مضمرة إلاّ أن ذلك غير مضرّ باعتبار السند.
ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألته عن الرجل أيشتري من العالم وهو يظلم؟ قال: يشتري منه[٢] .
وهي تدلّ على جواز الشراء بلا إشكال، والكلام في سندها هو ما ذكرناه في الرواية السابقة.
ومنها: صحيحة أبي بكر الحضرمي المتقدمة، ومحل الشاهد منها قوله عليه السلام : أما علمت أنّ لك في بيت المال نصيباً[٣] .
إلاّ أنه قد أشكل عليها بأنّ دلالتها غير تامة، وذلك لأنّها إنما تدل على جواز الأخذ من الأموال التي له حق فيها لا من كل مال.
وفيه: أنّ الظاهر من الرواية أنّ لجميع المسلمين حقاً في بيت المال، ولا خصوصية لأبي بكر الحضرمي.
لا يقال: إنّ هذا الحق إنما هو من النذورات والأوقاف لا من مال الخراج والمقاسمة.
فإنه يقال: مضافاً إلى بعده في نفسه، أنه لا يفي بحاجة الجميع وأنه ليس لكل أحد، فالظاهر أنّ هذا الحق هو من أموال الخراج والمقاسمة التي يكون مرجعها إلى المسلمين.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر، الحديث ٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦ .