التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٨
القسم الخامس: جهاد الفئة الباغية على فئة أخرى من المسلمين:
وقد علم حكمه من مطاوي البحث السابق.
القسم السادس: جهاد سابّ النبي صلي الله عليه و آله أو أحد الأئمة عليهم السلام أو
الصديقة الزهراء عليهما السلام أو الأنبياء عليهم السلام :
ويقع الكلام فيه في أربعة مواضع:
الموضع الأول: في من سبّ النبي صلي الله عليه و آله وفيه جهات:
الأولى: في أصل الحكم.
والمشهور عند الخاصة والعامة أنه يجب قتله.
قال الشيخ في الخلاف: مسألة: من سب الإمام العادل وجب قتله، وقال الشافعي يجب تعزيره، وبه قال جميع الفقهاء.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضً قول النبي صلي الله عليه و آله من سبّ علياً فقد سبّني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله (وسبّ نبيه) فقد كفر ويجب قتله[١] . والاستدلال بذلك على ما نحن فيه بطريق الأولوية القطعية فإذا كان سبّ علي عليه السلام موجباً للقتل فوجوب القتل بسبّ النبي من باب أولى.
وأما العامة فقد اختلفت أقوالهم في ذلك، قال في نيل الأوطار: نقل عن ابن المنذر الاتفاق على أنّ من سبّ النبي صلي الله عليه و آله صريحاً وجب قتله، ونقل أبو بكر الفارسي أحد أئمة الشافعية في كتاب الإجماع أنّ من سب النبي صلي الله عليه و آله بما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء، فلو تاب لم يسقط عنه القتل لأنّ حد قذفه القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة، وخالفه القفال فقال: كفر بالسبّ فقط فسقط القتل
[١] ـ الخلاف ج ٥ كتاب الباغي المسألة الخامسة ص ٣٤٠ .