التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٣٠
يملك به غضبه، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم[١] .
وهذه الرواية وإن كان في سندها صالح بن السندي ولم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد نوادر الحكمة[٢] ، وذلك كاف في اعتبار وثاقته والأخذ بروايته.
ومنها: ما ورد في تحف العقول عن الصادق عليه السلام ـ في حديث ـ وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر، وولاية ولاته، الرئيس منهم واتباع
الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو والٍ عليه، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرّم[٣] .
ودلالة هاتين الروايتين إنما تتم بناء على أن المراد من الولاية معناها الأعم وليست مختصّة بمن يدّعي الإمامة وإلاّ فهما أجنبيّتان عن المقام.
ومنها: ما يستفاد من أكثر روايات الطوائف المتقدمة الدالة على ثبوت الولاية للفقيه، كالتوقيع الشريف وغيره، فإنّ قوله عليه السلام : ( ... فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجة الله ...) [٤] يدل على أنّ الفاسق لا يمكن أن يكون حجة من قبل الإمام عليه السلام
وأما الإجماع فقد ادّعاه صاحب مفتاح الكرامة معلوماً ومنقولاً[٥] .
وقال صاحب الجواهر: بلا خلاف أجده[٦] ، وفي المسالك: إنه موضع وفاق[٧] .
وأما العقل فمن وجهين:
[١] ـ أصول الكافي ج ١ ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية، وحق الرعية على الإمام (ع) ، الحديث ٨ ، ص ٤٠٧ .
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤١ .
[٣] ـ تحف العقول: ٣٣٢ الطبعة الثانية.
[٤] ـ كمال الدين وتمام النعمة ج ٢ ، باب ٤٥ ذكر التوقيعات الواردة عن القائم (ع) ، الحديث ٤ ، ص ٤٨٣ .
[٥] ـ مفتاح الكرامة ١٠ : ٩ .
[٦] ـ جواهر الكلام ٤٠ : ١٢ .
[٧] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٣٥١ ، الطبع القديم.