التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٦
دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن، وهي في عنقي[١] .
وهذه الرواية من جهة الدلالة واضحة، وأما من جهة السند فهي وإن رواها الشيخ في المجالس والأخبار بسنده عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي عقدر ]غندر[ عن أبي أيوب وفي سند الشيخ قبل صفوان إشكال لاشتماله على من لم يرد فيه توثيق، إلاّ أنه يروي جميع روايات وكتب صفوان بن يحيى بطريق معتبر[٢] فتكون هذه الرواية داخلة في مروياته، هذا من جانب ومن جانب آخر إنّ كل من وقع في السند بعد صفوان بن يحيى إما محكوم بالوثاقة كالحسين بن أبي عقدر ]غندر[ لرواية صفوان عنه وإما منصوص على وثاقته كأبي أيوب[٣] .
وبناء على هذا فتكون الرواية معتبرة، ويمكن الاعتماد عليها من هذه الجهة أيضاً.
ومنها: موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإنّ اللص محارب لله ولرسوله صلي الله عليه و آله فما تبعك منه من شيء فهو عليّ[٤] .
وهذه الرواية ونظائرها ـ كما سيأتي ـ وإن ادعي دلالة ظاهرها على الوجوب لكن لما كانت واردة في مقام توهم الحظر فلا يمكن الجزم بدلالتها على الوجوب والقدر المتيقن منها هو الجواز.
والشاهد على ذلك اقتران الأهل بالمال في الرواية، وسيأتي أنه لا يجب الدفاع عن المال إلاّ أن يرجع إلى حفظ النفس كأن يترتب على أخذ ماله هلاكه فيجب حينئذ.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٧ من أبواب حد المحارب الحديث ٣ .
[٢] ـ الفهرست: ١٠٩ الطبعة الثانية.
[٣] ـ رجال النجاشي ١ : ٩٧ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب الدفاع الحديث ١ .