التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣١
فسألنا عنهم، فإذا هم قد أخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام[١] .
وغيرها من الروايات الكثيرة، وسيأتي ما يدل على ذلك أيضاً، ودلالة
هذه الطائفة على الحرمة واضحة.
الطائفة الثانية: ما دل على النهي عن حب بقائهم، كموثقة عياض والصحيح ـ فضيل بن عياض ـ عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى الله[٢] .
وموثقة صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام فقال لي: يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل مالا خلا شيئاً واحداً، قلت: جعلت فداك أيّ شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل يعني هارون، قال: والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو، ولكنّي أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة، ولا أتولاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني، فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي: أتحبّ بقاءهم حتى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم، قال: من أحبّ بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار ...[٣] الخ.
ومرفوعة سهل بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾ [٤] قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه[٥] .
وغيرها من الروايات ودلالتها على الحرمة واضحة.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٧ .
[٤] ـ سورة هود، الآية: ١١٣ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ .