التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٨
الهادي والعالم بالصواب.
هذا تمام الكلام حول اشتراط الذكورة، وإنما أطلنا الكلام فيه لاقتضاء المقام.
وأما الشرط الرابع ـ من شرائط الفقيه ـ وهو الإيمان بمعناه الأخصّ فهو مما لا إشكال في اعتباره، وهو ثابت بالأدلة الأربعة.
أما من الكتاب فبعدّة آيات منها: قوله تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار﴾ [١] . ولا إشكال في أنّ غير المؤمن من أوضح مصاديق الظالم.
ومنها: قوله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً﴾ [٢] .
ولا شكّ أن الولاية سبيل من أقوى السبل، والآية تنفي ولاية الكافرين على المؤمنين، وبناء على القول بأنّ المخالفين في حكم الكافرين فالآية تنفي ولاية المخالفين أيضاً.
وغيرهما من الآيات.
وأما من الروايات: فبما تقدم من الطوائف الكثيرة بناء على دلالتها على الولاية فإنّ اعتبار الإيمان فيها واضح.
وأما الإجماع: فقد ذكر صاحب مفتاح الكرامة[٣] أنه ثابت معلوماً
ومنقولاً، ونسبه إلى المسالك، والكفاية، والمفاتيح، ومثله صاحب الرياض[٤] . وكلامهما وإن كان في القاضي فيكون بالنسبة إلى الوالي بطريق أولى.
وأما العقل فدلالته واضحة، وذلك لأنّ الولي هو القائم مقام المعصوم في
[١] ـ سورة هود، الآية: ١١٣ .
[٢] ـ سورة النساء، الآية: ١٤١ .
[٣] ـ مفتاح الكرامة ١٠ : ٩ نشر مؤسسة آل البيت.
[٤] ـ رياض المسائل ٢ : ٣٨٥ الطبع القديم.