التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٦
والرواية واضحة الدلالة، وذكر الكفّارة إنّما هو لرفع الحزازة فإنّ العمل مع السلطان وإن كان جائزاً إلاّ أنه لا يخلو عن كراهة كما تقدم.
هذا ولكن الرواية من جهة السند غير تامة، فإنّ الطريق إلى كتاب الروضة وطريق المفيد إلى الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي غير معلومين، ولذا جعلنا الرواية مويدة.
ومنها: ما رواه في المستدرك أيضاً نقلاً عن كتاب المجموع الرائق للسيد هبة الله نقلاً عن كتاب الأربعين لأبي الفضل محمد بن سعيد بسنده عن صفوان بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة، فشكا إليه الحاجة، فقال له: ما يمنعك من التعرّض للسلطان فتدخل في بعض أعماله؟ فقال: إنّكم حرمتموه علينا، فقال: خبّرني عن السلطان لنا أو لهم؟ قال: بل لكم، قال: أهم الدخلون علينا أم نحن الداخلون عليهم؟ قال: بل هم الداخلون عليكم،
قال: فإنّما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّكم، فقال: إنّ لهم سيرة وأحكاماً قال عليه السلام : أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك؟ قال: بلى قال: أجروهم عليهم في ديوانهم وإيّاكم وظلم مؤمن[١] .
وهذه الرواية وإن كانت واردة في مقام الحاجة إلى الدخول في عمل السلطان إلاّ أنّها تدل أيضاً على عدم البأس في الدخول في أعمالهم وإجراء أحكامهم بمقتضى قاعدة الإلزام، ولا إشكال في ذلك، نعم يستثنى من ذلك المؤمن فلا يجوز ظلمه لقوله: وإيّاكم وظلم المؤمن.
ولكن الرواية من حيث السند غير تامة فإنّ طريق محمد بن سعيد إلى صفوان بن مهران غير معلوم فتكون الرواية مؤيدة.
ومنها: ما رواه نقلاً عن رجال الكشي بسنده إلى أبي حمزة قال: قال:
[١] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ باب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢٥ .