التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٤
الأوصياء إنّ طاعتهم مفترضة؟ فقال: نعم، هم الذين قال الله عزوجل: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ وهم الذين قال الله عزوجل: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ .
ومنها: صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ قال: الأئمة من ولد علي وفاطمة عليهم السلام إلى أن تقوم الساعة[١] .
ومنها: ما رواه الشيخ الصدوق قدس سره بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: لما أنزل الله عزوجل على نبيه محمد صلي الله عليه و آله : ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ قلت: يا رسول الله عرفنا الله ورسوله، فمن أولوا الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال صلي الله عليه و آله : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين ]من[ بعدي أوّلهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي وكنيّي حجة الله في أرضه، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان، قال جابر: فقلت له: يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلي الله عليه و آله إي والله والذي بعثني بالنبوة إنهم يستضيؤن بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ الله، ومخزون علمه فاكتمه إلاّ عن أهله ...[٢] .
[١] ـ كمال الدين وتمام النعمة ج ١ الباب الثاني والعشرون، الحديث ٨ .
[٢] ـ كمال الدين وتمام النعمة ج ١ الباب الثالث والعشرون، الحديث ٣ .