التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٢
وهذه الرواية وردت في الكافي بطرق أربعة اثنين ضعيفين، واثنين
معتبرين أمّا الأولان فهما ما رواه قدس سره عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن القدّاح.
وما رواه عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن القداح.
وضعف كلا الطريقين بسهل بن زياد، فإنّه ممن لم تثبت وثاقته على ما قررناه في محلّه[١] .
وأما الطريقان المعتبران فالأول منهما: هو ما رواه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح.
فإنّ جعفر بن محمد الأشعري وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنّ الظاهر أنه جعفر بن محمد بن عبيد وهو واقع في أسناد كتاب نوادر الحكمة، وهو كاف في الحكم بوثاقته كما قررناه في محله[٢] .
وهكذا القداح وهو عبد الله بن ميمون القداح، فإنه واقع في أسناد نوادر الحكمة أيضاً[٣] ، وبناء على ذلك فلا إشكال في الاعتماد على رواياتهما.
والثاني: هو ما رواه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن القدّاح.
ورواه الشيخ الصدوق في أماليه بعين السند الأخير إلاّ أنه سقط منه حماد بن عيسى[٤] .
كما رواه في كتاب ثواب الأعمال[٥] أيضاً.
[١] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥١٣ الطبعة الأولى.
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٣٨ الطبعة الأولى.
[٣] ـ نفس المصدر ص ١٤٢ .
[٤] ـ الأمالي المجلس الرابع عشر، الحديث التاسع، ص ١١٦ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ ثواب الأعمال ـ ثواب طالب العلم، الحديث ١ ص ١٥٩ .