التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٠
وثانياً: دعوى الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر[١] .
وثالثاً: الروايات الواردة في المقام: ومنها: معتبرة ضريس عن أبي
جعفر عليه السلام قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب، إلاّ أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة[٢] .
وهذه الرواية تدلّ بإطلاقها على أنّ من حمل السلاح ليلاً فهو محارب، وبناء على لزوم دفع المحارب تجب مقاومته، بلا فرق بين كونه قصد شخصاً معيناً أو أحداً من سائر من المؤمنين.
ومنها: رواية أنس أو هيثم بن البرا (فزارة أبي هيثم بن برا) قال: قلت
لأبي جعفر عليه السلام : اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي ومالي؟ قال: اقتله
(أقتل خ ل) فأشهد الله ومن سمع أنّ دمه في عنقي[٣] .
وربما يشكل في دلالة الرواية على الوجوب لورودها في مقام توهم
الحظر بقرينة قوله: ... أن دمه في عنقي نعم لا إشكال في دلالتها على الجواز، على أنّ في سند الرواية ضعفاً، فلا تصلح لأن تكون دليلاً في المقام.
ومنها: ما يستفاد من عدة روايات ـ وبعضها صحيح السند ـ أنّ حكم من أراد الأهل والمال هو وجوب القتل ـ كما سيأتي ـ وبالأولوية القطعية تدلّ على وجوب قتل من أراد النفس.
ومنها: ما أورده في المستدرك عن الجعفريات بسنده عن جعفر بن محمد
عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : من شهر سيفه فدمه هدر[٤] .
[١] ـ جواهر الكلام ٤١ : ٦٥٠ الطبعة السادسة.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٤ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث٦ .
[٤] ـ مستدرك الوسائل ج ١١ باب ٣٩ من أبواب جهاد العدو الحديث ٥ .