التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٠١
الروايات منها: ما رواه الصدوق بسنده عن حماد بن عمر وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام (في وصية النبي صلي الله عليه و آله لعلي عليه السلام ) قال: يا علي خلق الله عزوجل الجنة لبنتين: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة (إلى أن قال:) فقال الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر، ولا نمّام، ولا ديّوث، ولا شرطي، ولا مخنّث، ولا نبّاش، ولا عشّار، ولا قاطع رحم، ولا قدري ...[١] .
ومحل الشاهد قوله: ولا عشار، وهو آخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم[٢]
ومنها: ما رواه الصدوق أيضاً بسنده عن أبي هريرة وعبد الله بن عباس عن رسول الله صلي الله عليه و آله في آخر خطبة خطبها وقال: ... ومن منع طالباً حاجته وهو يقدر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشّار، فقام إليه مالك بن عوف فقال: وما يبلغ من خطيئة عشّار يا رسول الله؟ فقال: على العشّار في كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً[٣] .
ومنها: صحيحة أبي أسامة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها أتجزي عنّا؟ فقال: لا، إنما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم، وإنّما الصدقة لأهلها[٤] .
وفي الرواية دلالة على أنّ هذا الفعل غصب أو ظلم على العباد وهو محرم.
ومنها: صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة قال: ما أخذوا (أخذ) منكم بنو أمية فاحتسبوا ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ١١ باب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١٤ .
[٢] ـ مجمع البحرين ٣ : ٤٠٤ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ١١ باب ٣٩ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث ٧ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ٦ باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٦ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ٦ باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣ .