التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٢
نقلاً وتحصيلاً كما في الجواهر[١] ، وبه قال الفقهاء إلاّ أبا ثور فإنه قال يجوز
ذلك كما في الخلاف[٢] .
واستدل على ذلك بوجوه من الأصل وهو عدم مشروعية الجماعة إلاّ بدليل، والإجماع، والسيرة القطعية المستمرة، وبالروايات، إذ مضافاً إلى استفادة ذلك مما ورد من السؤال عن جواز إمامة المرأة للنساء ـ كما سيأتي ـ أنه لو جازت إمامة المرأة للرجال فلا وجه للسؤال عن جواز إمامتها للنساء.
ومما يدل على ذلك من الروايات.
ما نقله صاحب المستدرك، عن ابن أبي جمهور في درر اللآلي، عن النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ الله[٣] .
وما نقله أيضاً عن الدعائم، عن جعفر بن محمد، أنه قال: لا تؤمّ المرأة الرجال[٤] .
ومن روايات العامة ما رواه البيهقي بسنده عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: ... ألا ولا تؤمنّ امرأة رجلاً[٥] .
وغيرها من الروايات.
وأما إمامة المرأة للنساء فهي محلّ خلاف بين الأعلام، والمشهور هو الكراهة، ونسب إلى جماعة منهم[٦] السيد المرتضى، والكليني، والصدوق عدم الجواز.
ومرجع الخلاف بينهم إلى اختلاف الروايات الواردة في المقام، وهي على
[١] ـ جواهر الكلام ١٣ : ٣٣٦ الطبعة السابعة.
[٢] ـ الخلاف ج ١ باب صلاة الجماعة ، مسألة ٢٨٨ ، ص ٥٤٨ .
[٣] ـ مستدرك الوسائل ج ٣ باب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١ ، ص ٣٣٣ .
[٤] ـ نفس المصدر ج ٦ باب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ ، ص ٤٦٨ .
[٥] ـ السنن الكبرى ج ٣ باب لا يأتم رجل بامرأة.
[٦] ـ جواهر الكلام ١٣ : ٣٣٨ الطبعة السابعة.