التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٦
وفي موضع ثالث: لا يقدّس الله أمّة قادتهم امرأة[١] .
وفي نهاية ابن الأثير: ما أفلح قوم قيّمهم امرأة[٢] .
ومفادها جميعاً واحد.
ومنها: ما نقله صاحب الوسائل عن الكليني بسنده عن يعقوب بن يزيد عن رجل، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين: كلّ امرء تدبّره امرأة فهو ملعون[٣] .
وقال صاحب الوسائل: ورواه الصدوق مرسلاً[٤] .
وهذه الروايات صريحة الدلالة على عدم صلاحية المرأة لتولّي الأمر وتدبيره إلاّ أنها كلّها ضعيفة الأسناد.
أما الأولى ففيها عدة مجاهيل. وأما الثانية فهي مرسلة. وأما الثالثة فهي مرفوعة في طريق الكليني، ومرسلة في طريق الصدوق.
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ المرأة ليس لها من الأمر شيء.
منها: ما نقله صاحب الوسائل عن الكليني، بسنده عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال في رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام : لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها، فإنّ ذلك أنعم لحالها، وأرخى لبالها، وأدوم لجمالها، فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ...[٥] .
ورواها الكليني أيضاً بطريق آخر ينتهي إلى عبد الرحمن بن كثير[٦] .
[١] ـ كنز العمال ج ٦ ، الحديث ١٤٩٢٣ .
[٢] ـ النهاية في غريب الحديث والأثر ٣ : ١٣٥ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ ، باب ٩٦ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٤ .
[٤] ـ نفس المصدر، ذيل الحديث ٤ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ ، باب ٨٧ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ١ .
[٦] ـ نفس المصدر، الحديث ١ .