التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٤
ولكن تقف وسطاً منهنّ[١] .
وفي سند الرواية ابن سنان والمراد فيها هو محمد بن سنان، وقد استظهرنا وثاقته فلا إشكال في سند الرواية.
الثاني: ما دلّ من الروايات على الجواز.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تؤمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال: قدر ما تسمع[٢] .
ومنها: موثقة سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤمّ النساء؟ فقال: لا بأس به[٣] .
ومنها: ما نقله صاحب الوسائل، عن الصدوق، بسنده عن الحسين بن
زياد الصيقل، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام كيف تصلّي النساء على الجنائز (إلى أن قال:) ففي صلاة مكتوبة أيؤمّ بعضهنّ بعضاً؟ قال: نعم[٤] .
وهذه الرواية أصرح الروايات في الدلالة على الجواز.
وأما سندها فالأظهر أنها معتبرة، فإنّ طريق الصدوق إلى الحسن بن زياد صحيح[٥] ، وأما نفس الحسن بن زياد فهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد كتاب نوادر الحكمة[٦] ، وذلك كاف للحكم باعتبار روايته.
ومنها: ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا لم يحضر الرجل تقدّمت المرأة وسطهنّ، وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهنّ (تكبّر) حتى تفرغ
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٥] ـ مشيخة الفقيه: ٢٦ ، ومعجم رجال الحديث ٥ : ٣٢٢ الطبعة الخامسة.
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٣٨ .