التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٢
عليها جميعاً ما يرد على الرواية الأولى.
والحاصل: أنّ هذه الطائفة غير تامة في دلالتها على المدعى أيضاً.
الطائفة الثامنة: ما دلّ على توقف نظام حوزة الإسلام والمسلمين على وجود الإمام وهي عدة روايات:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، قال زرارة: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضلهن، لأنها مفتاحهنّ، والوالي هو الدليل عليهنّ ... (قال) ثم قال: ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته، إن الله يقول: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً) أما لو أن رجلاً قام ليله، وصام نهاره، وتصدّق بجميع ماله، وحجّ جميع دهره، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته له عليه، ما كان له على الله حق في ثواب، ولا كان من أهل الإيمان، ثم قال: أولئك، المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته[١] .
ومنها: ما رواه الكليني عن الرضا عليه السلام وهي رواية طويلة وموضع الشاهد منها قوله: ... إنّ الإمامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين، إنّ الإمامة أسّ الإسلام النامي، وفرعه السامي، بالإمام تمام
الصلاة والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وتوفير الفيء، والصدقات، وإمضاء الحدود، والأحكام، ومنع الثغور والأطراف، الإمام يُحل حلال الله، ويحرّم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذبّ عن دين الله ...[٢] .
[١] ـ المحاسن ـ كتاب مصابيح الظلم باب ٦٤ ، الحديث ٤٣٠ ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٧ .
[٢] ـ أصول الكافي ج ١ باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته، الحديث ١ ، ٢٠٠ .