التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٨
أبيه، عن آبائه عليهم السلام ، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرأة لا يوصى إليها لأنّ الله عزوجل قال: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ [١] .
وسند الرواية معتبر[٢] .
وقال صاحب الوسائل: ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن السكوني[٣] .
وطريق الشيخ[٤] إليه معتبر أيضاً.
ومنها: ما رواه الصدوق أيضاً قال: وفي خبر آخر، سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ قال: لا تؤتوها شارب الخمر، ولا النساء. ثم قال: وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر[٥] .
هذا، ولكن ورد بإزاء هذه الروايات ما يدل على جواز الوصية للمرأة كما في موثقة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة، وشرّك في الوصية معها صبيّاً، فقال: يجوز ذلك، وتمضي المرأة الوصية، ولا تنتظر بلوغ الصبي، فإذا بلغ فليس له أن لا يرضى، إلاّ ما كان من تبديل أو تغيير فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت[٦] .
وهي صريحة في الجواز، ومقتضى الجمع بينها هو أنّ الروايات المانعة إما
أن تحمل على الكراهة، كما هو مذهب الجمهور، بل ادّعي الإجماع على الجواز كما
[١] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٤ باب كراهية الوصية إلى المرأة، الحديث ١ ، ص ١٦٨ .
[٢] ـ مشيخة الفقيه ص ٥٧ ـ ٥٨ ، فإن الصدوق يرويها عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن زيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٣ باب ٥٣ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ١ .
[٤] ـ الفهرست : ٣٦ ـ ٣٧ .
[٥] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٤ ، باب كراهية الوصية إلى المرأة، الحديث ٢ ، ص ١٦٨ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ج ١٣ باب ٥٠ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢ .