التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٨
وأما بالنسبة إلى أمّ النبي صلي الله عليه و آله وسائر أمهات الأئمة عليهم السلام وبناتهم وأولادهم فلم يحرز فيه ذلك، إلاّ أن يكون قذفاً أو سبّاً راجعاً إلى نفس النبي أو الأئمة عليهم السلام وحينئذ تترتب نفس الأحكام المتقدمة.
والكلام من جهة الحاجة إلى الإذن، ومن جهة التقية هو الكلام في الموضع السابق.
الموضع الرابع: في من سبّ الأنبياء أو أحدهم عليهم السلام :
وقد يقوى إلحاقهم بالنبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام لأنّ كمالهم وتعظيمهم والإيمان بهم معلوم من دين الإسلام بالضرورة، بل قد يقال: إنّه من أركان الإيمان كما يستفاد من قوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكنّ البرّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ...﴾ [١] وقوله تعالى ﴿والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ... ﴾ [٢] ، وقوله تعالى: ﴿إنّ الذين يكفرون بالله ورسوله ويريدون أن يفرّقوا بين الله ورسله ... أولئك هم الكافرون حقاً ... والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفوراً رحيماً﴾ [٣] ، وقوله تعالى: ﴿ولكن الراسخون في العلم منهم يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ [٤] ، فسبّهم ارتداد
عن الدين كما في المسالك[٥] وغيره بل في الغنية دعوى إجماع الطائفة[٦] عليه.
وأما ما رواه الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن
[١] ـ سورة البقرة، الآية: ١٧٧ .
[٢] ـ سورة البقرة، الآية: ٢٨٥ .
[٣] ـ سورة النساء، الآيات : ١٥٠ ـ ١٥٢ .
[٤] ـ سورة النساء، الآية: ١٦٢ .
[٥] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٤٣٨ الطبع القديم.
[٦] ـ غنية النزوع: ٤٢٨ الطبعة الأولى المحققة.