التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٩
دنياهم شيئاً إلاّ أصابوا من دينه مثله، أو حتى يصيبوا من دينه مثله[١] .
وصحيحة الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا وليد أما تعجب من زرارة؟ سألني عن أعمال هؤلاء أي شيء كان يريد؟ أيريد أن أقول له: لا، فيروي ذاك »ذلك خ ل« علي، ثم قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسألهم عن أعمالهم؟ إنما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ويستظل بظلهم؟ متى كانت الشيعة تسأل من هذا[٢] ؟
وموثقة مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم، ويجبون لهم، ويوالونهم قال: ليس هم من الشيعة، ولكنّهم من أولئك، ثم قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم﴾ [٣] إلى قوله: ﴿ولكن كثيراً منهم فاسقون﴾ قال: الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور، ويأتون النساء أيام حيضهن، ثم احتجّ
الله على المؤمنين الموالين للكفار فقال: ﴿ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم﴾ [٤] إلى قوله: ﴿ولكن كثيراً منهم فاسقون﴾ فنهى الله عزّ وجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلاّ عند التقية[٥] .
ورواية علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ .
[٣] ـ سورة المائدة، الآية: ٧٨ .
[٤] ـ سورة المائدة، الآية: ٨ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠ .