التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٩
رسول الله صلي الله عليه و آله قال: من سب نبياً قتل ومن سبّ صاحب نبي جلد[١] .
فهو وإن كان واضح الدلالة إلاّ أن الإشكال من جهة السند.
وفي مقابلها روى الشيخ في المبسوط عن علي عليه السلام أنه قال: لا أوتي برجل يذكر أن داود صادف امرأة إلاّ جلدته مائة وستين فإن جلد الناس ثمانون وجلد الأنبياء مائة وستون[٢] .
إلاّ أن هذه الرواية ضعيفة السند بالإرسال فلا يمكن الاعتماد عليها.
فيبقى الحكم معتمداً فيه على ما تقدم من الإلحاق بالنبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام .
ثم إنّ الكلام في هذا الموضع من جهة الاحتياج إلى الإذن في إجراء الحكم، ومن جهة الخوف والتقية هو الكلام في المواضع المتقدمة.
القسم السابع: الجهاد دفاعاً عن النفس والأهل والمال:
وقد ورد أنّ حكمه حكم الجهاد، ويقع الكلام فيه في مسائل:
المسألة الأولى: في الدفاع عن النفس
و فيها جهات:
الأولى: في أصل الحكم:
والظاهر كما في القواعد[٣] وكشف اللثام[٤] والمسالك[٥] وغيرها
هو الوجوب، ويدل عليه: أولاً: الأصل المستفاد من الآيات الشريفة: ومنها:
قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة﴾ [٦] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٥ من أبواب حدّ القذف الحديث ٤ .
[٢] ـ المبسوط في فقه الإمامية ٨ : ١٥ الطبعة الثانية.
[٣] ـ قواعد الأحكام ٢ : ٢٧٣ الطبع القديم منشورات الرضي ـ قم.
[٤] ـ كشف اللثام ٢ : ٢٥٤ الطبع القديم.
[٥] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٤٥٤ الطبع القديم.
[٦] ـ سورة البقرة، الآية: ١٩٥ .