التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٤٣
هذا المعنى أيضاً وفي ما أوردناه كفاية.
وأما السنة فالروايات الدالة على ثبوت الولاية التكوينية للنبي صلي الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام بلغت حدّاً فوق الإحصاء، وهي مضافاً إلى تواترها جاءت على طوائف متعددة، ونكتفي بذكر بعض الروايات محيلين طالب المزيد على المجاميد الروائية التي تناولت هذا الموضوع.
روى المحدّث الحر العاملي (ره) بسنده عن موسى بن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: سبّحت في يده (النبي صلي الله عليه و آله ) تسع حصيات تسع نغماتها في جمودها ولا روح فيها، لتمام حجة نبوّته، ولقد كلّمه الموتى من بعد موتهم، واستغاثوه ممّا خافوا تبعته[١] .
وعن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام : وإن قلَبَ الله العصى لموسى حيّة فمحمد دفع إلى عكاشة بن محصن يوم بدر لما انقطع سيفه قطعة حطب فتحول سيفاً في يده، ودعا الشجرة فأقبلت نحوه تخد الأرض[٢] .
قال: وإن كان داود سخّر له الجبال والطير يسبّحن له وسارت بأمره، فالجبل نطق لمحمد صلي الله عليه و آله إذ جاء اليهود وشهد له بالنبوة، ثم سألوا أن يسيّر الجبل من مكانه فسار الجبل وسبّح العصا في يد رسول الله صلي الله عليه و آله وسخّر له الحيوانات[٣]
وروى المحدّث الحر أيضاً بسنده عن أبي هاشم الجعفري في حديث: إنّ رجلاً دخل على أبي محمد عليه السلام ومعه حصاة، فطبع له فيها بخاتمه قال: وسأله عن اسمه فقال: مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم، وهي الأعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين عليه السلام والسبط إلى وقت أبي الحسن[٤] .
[١] ـ اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج ١ الفصل ٢٥ الحديث ٣٥٠ .
[٢] ـ نفس المصدر الفصل ٢٨ الحديث ٥٣٢ .
[٣] ـ اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج ١ الفصل ٢٨ ، الحديث ٥٣٥ .
[٤] ـ نفس المصدر ج ٢ باب ١١ الحديث ٧ .