التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢١
سيرة المجتمع الإسلامي في الصدر الأول آخذين بالاعتبار طبيعته ومكوناته ومجالات الاهتمام السياسي فيه وأساليب الاتصال والتعبير السياسي عن المواقف والاتجاهات فسنجد أنّ المرأة لم تكن غائبة عن حقل العمل السياسي بحسب أعراف وأساليب ذلك العصر[١] ، ثم ذكر شواهد لشخصيات نسائية كان
لها نشاط سياسي في ذلك العهد، مثل خديجة عليها السلام ، وأم سلمة رض الله عنها، وحفصة، وكثير من المسلمات في مكة في ظروف الاضطهاد، مثل الزهراء عليها السلام وعائشة ونساء أخر[٢] ، وبذلك أراد نقض السيرة المدعاة في المقام.
وأما الإجماع فقد ناقش فيه بأنّ حجيته إنما تتقوّم بكونه كاشفاً عن رأي النبي صلي الله عليه و آله أو الإمام المعصوم، وحيث لم يُحرز أنّ هذه القضية التي ادّعي الإجماع عليها من القضايا التي كانت متداولة في عصر الأئمة المعصومين، أو علم أنها من المسائل المستحدثة التي فرّعها الفقهاء واستنبطوا حكمها بالنظر في الأدلة والأصول والاجتهاد فيها فالاتفاق على حكمها ليس حجة، لأنه لا يكشف عن رأي المعصوم عليه السلام ، بل هي آراؤهم وفهمهم للأدلة، فالإجماع فيها من قبيل الإجماع في المسائل العقلية واللغوية[٣] .
وأما الروايات فقد ناقش فيها بأمور:
الأول: أنها ضعيفة الأسناد[٤] .
الثاني: أنّ بعض الروايات أجنبي عن محلّ البحث[٥] .
[١] ـ مسائل حرجة في فقه المرأة ـ الكتاب الثاني ـ أهلية المرأة لتولّي السلطة، ص ٣٤ .
[٢] ـ نفس المصدر ص ٣٥ ـ ٣٦ .
[٣] ـ نفس المصدر ص ١٢١ .
[٤] ـ مسائل حرجة في فقه المرأة ـ الكتاب الثاني ـ أهلية المرأة لتولّي السلطة، ص ٨١ ـ ٨٦ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٨٦ ، ٩١ ، ٩٣ ، ١٠٧ .