التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٧
والمشهور هو الجواز[١] ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه كما عن جامع المقاصد حيث قال: والجائر وإن كان ظالماً بالتصرف فيه، إلاّ أن الإجماع من فقهاء الإمامية، والأخبار المتواترة عن أئمة الهدى دلّت على جواز أخذ أهل الحق لها عن قول الجائر[٢] .
وعن مصابيح العلامة الطباطبائي: أنّ عليه إجاع علمائنا[٣] ، وفي المسالك: أذن أئمتنا عليهم السلام في تناوله وأطبق عليه علماؤنا[٤] ، وفي الرياض: أن عليه الإجماع المستفيض[٥] ، وفي محكي التنقيح وتعليق الإرشاد الإجماع عليه[٦] .
بل احتمل صاحب الجواهر أنّ المسألة من الضروريات التي لا يحتاج في إثباتها إلى الاستدلال[٧] .
ونسب الخلاف إلى المحقق الأردبيلي قدس سره [٨] تبعاً للشيخ إبراهيم القطيفي قدس سره [٩] حيث كتب رسالة مشهورة سمّاها بالسراج الوهّاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج في حلّ الخراج[١٠] ، وذكر صاحب الجواهر قدس سره أنه رجع عن قوله وكتب رسالة أخرى في عكسها[١١] ، وعلى أيّ تقدير فقد استدل المشهور بأمور:
[١] ـ المكاسب: ٧٢ الطبع القديم.
[٢] ـ جامع المقاصد ٤ : ٤٥ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ١٨٠ الطبعة السابعة.
[٤] ـ مسالك الأفهام ١ : ١٦٨ الطبع القديم.
[٥] ـ رياض المسائل ١ : ٥٠٨ الطبع القديم.
[٦] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ١٨٠ الطبع القديم.
[٧] ـ نفس المصدر ص ١٨١ .
[٨] ـ مجمع الفائدة والبرهان ٨ : ١٠٠ الطبعة الأولى المحققة.
[٩] ـ كلمات المحققين: ٢٩٧ الطبع القديم.
[١٠] ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٢ : ١٦٤ الطبعة الأولى.
[١١] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ١٨٢ الطبعة السابعة.