التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٣٨
الحسن عليه السلام وليس فيها لفظة الفقهاء.
هذا، ولكن يمكن القول بأنّ لفظة الفقهاء ساقطة من رواية ابن رئاب،
وذلك بقرينة بقية الروايات المتقدمة، مضافاً إلى أنّ مقتضى الاعتبار هو ذلك أيضاً.
والمهمّ في المقام هو ضعف الرواية سنداً ودلالة فلا يمكن الاستدلال بها على المدّعى.
وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنه بناء على ما تقرّر في محلّه[١] من أنّ مرسلات ابن أبي عمير كلها معتبرة فلا إشكال من هذه الناحية، إلاّ أنّ الإشكال في دلالتها، فإنها قاصرة عن إفادة المدّعى كالرواية الأولى، إذ كون الفقيه حصناً وفقده موجباً لانثلام هذا الحصن لا يستلزم كون الأمور العامة بيده، ولا دلالة في الرواية على ذلك، بل المناسب أن يكون مورد الروايتين هو الأحكام وأنّهم حافظون للشريعة بالاستنباط والتبليغ والتفسير ورد الشبه.
وأمّا بقية الروايات فهي غير تامة السند والدلالة.
والحاصل: أنّ هذه الطائفة من الروايات قاصرة عن إثبات المدّعى.
الطائفة السابعة: ما دلّ على أنّ من مات وليس عليه إمام حيّ ظاهر فميتته ميتة جاهلية، وهي عدة روايات:
منها: ما رواه الكليني قدس سره بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل من دان الله عزوجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضالّ متحيّر، والله شانىء لأعماله، ومثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها وقطيعها، فهجمت ذاهبة وجائية يومها، فلما جنّها الليل بصرت
[١] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٠١ .