التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٥
إشكال في عدم وجوب الدفاع.
الصورة الخامسة: أن يكون ضرر الغير مالياً، وضرر المدافع نفسياً، والحكم فيها حكم الصورة السابقة.
الصورة السادسة: أن يكون ضرر الغير نفسياً، وضرر المدافع عرضياً أو مالياً، وحكم هذه الصورة وإن كان بحسب القاعدة المتقدمة هو عدم وجوب التحمّل، ولكن الاحتياط اللازم هو التحمل ولا سيما إذا كان ضرر المدافع مالياً.
هذا ما وسعنا ذكره من هذه الجهة على نحو الاختصار، ولم نقف على من تعرّض لهذه الجهة ـ بهذا النحو ـ في كلمات الفقهاء وسيأتي بعض ما يتعلق بذلك.
المسألة الثانية: في الدفاع عن الأهل:
والمراد بالأهل الزوجة والجارية والولد والأم، وفي رواية بنت العم والقرابة[١] .
والكلام فيها يقع في جهات:
الأولى : في أصل الحكم:
ولا إشكال في جواز قتال من يعتدي أو أراد الاعتداء على الأهل. ويدلّ عليه:
أولاً: دعوى الإجماع بقسميه عليه[٢] .
وثانياً: الفحوى القطعية مما دل على جواز القتال دفاعاً عن المال.
وثالثاً: النصوص الكثيرة الواردة في المقام و منها:
معتبرة أبي مريم المتقدمة حيث أقرّه الإمام عليه السلام على كلامه وأمضاه[٣] .
ومنها: رواية أبي أيوب (الخزاز) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ١٢ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٤١ : ٦٥٠ الطبعة السادسة.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٩ .