التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧١
أما الأصل العملي فهو في ثلاثة موارد.
وذلك لأنّ الشك تارة يكون في المفهوم وهو على نحوين:
الأول: أن يكون فيما علم فيه استقلال الإمام عليه السلام بالتصرّف فيه ويشك في أنّ للفقيه ذلك أو لا؟
الثاني: أن يكون فيما علم فيه اشتراط إذن الإمام عليه السلام ويشكّ في أنه مشروط بإذن الفقيه أو لا؟
وأخرى يكون الشك في المصداق، بمعنى أنّ الأمر المشكوك فيه لا يعلم هل للإمام عليه السلام وحده حق التصرّف فيه وليس لأحد غيره حق في ذلك، أو أنه مشروط بإذنه، أو أنه لا حاجة فيه للإذن أصلاً ومع ذلك يشك في أن للفقيه ذلك أم لا؟
والنسبة بين الموردين الأولين عموم من وجه، فقد يجتمعان كما في مجهول المالك، والتصدق بالمال عن صاحبه، فإنّ للإمام عليه السلام أن يتصرّف على نحو الاستقلال كما أنّ لغيره أن يتصدّق عنه بإذن الإمام عليه السلام ، وهكذا التصرّف في أموال القاصرين.
ويفترق الأول عن الثاني في الحكم بالهلال، والتصدّي لجمع الزكاة
والخراج.
ويفترق الثاني عن الأول في التقاص في الأموال فهو مشروط
بالإذن وليس للإمام عليه السلام أو الفقيه الاستقلال بالتصرّف.
أما المورد الأول: وهو ما يتعلق بالموارد التي شك في أنّ للفقيه حق الاستقلال بالتصرف فيها نيابة عن المعصوم عليه السلام ، فإن تمت أدلّة النيابة العامة فهو، وإلاّ فهي مجرى أصالة البراءة بمعنى أصالة عدم المشروعية فيما إذا شكّ في مشروعيّته للفقيه كإقامة الحدود والتعزيرات، وتزويج الصغيرة أو الصغير من دون رضى الأب