التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٠
ذلك[١] الحديث.
ومنها: صحيحة الريّان بن الصلت قال: دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له: يابن رسول الله إنّ الناس يقولون: إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا، فقال عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك فلما خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا أنّ يوسف عليه السلام كان نبياً رسولاً فلما دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز قال له: ﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾ ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلاّ دخول خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان[٢] .
ومنها: موثقة مسعدة بن صدقة المتقدمة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوم يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبّون لهم ويوالونهم قال: ليس هم من الشيعة، ولكنهم من أولئك، ثم قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن كثيراً منهم فاسقون﴾ [٣] قال: الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلون لبئس ما كانوا يفعلون﴾ قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور ويأتون النساء أيام حيضهن ثم احتجّ الله على المؤمنين الموالين للكفّار فقال: »ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم« إلى قوله: ﴿ولكن كثيراً منهم فاسقون﴾ فنهى الله عزوجل أن يوالي المؤمن الكافر إلاّ عند التقية[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٢٢ باب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥ .
[٣] ـ وسائل المائده آية ٧٨.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠ .