التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٩٢
وثانيهما: عدم الجواز لأنه مال تعيّن صرفه بحكم الشارع لا بأمر المالك حتى تكون مستحبة.
فإن قلنا إن الصدقة الواجبة مطلقاً لا يجوز أعطاؤها للهاشمي وهي محرّمة عليه فالاحتياط في المقام يقتضي عدم الإعطاء، وإن قلنا بأنّ المحرم على الهاشمي هو الصدقة الواجبة أي زكاة الأموال والأبدان ـ لا ما نحن فيه ـ فيجوز بلا إشكال.
والأحوط إعطاء المال ـ هنا ـ للعالم الفقير غير الهاشمي وبه يتحقق الجمع بين الأدلة.
المقام الرابع: ما إذا ظهر المالك. فهل يحكم بالضمان مطلقا، وهو الظاهر من صاحب الجواهر[١] واستوجهه الشيخ[٢] أو عدمه مطلقاً، كما هو الظاهر من المحقق النائيني[٣] والسيد الأستاذ قدس سره [٤] وغيرهما، أو التفصيل بين ما إذا كانت يد الآخذ عادية من الأول فحكمه الضمان، وبين عدمها وحكمه عدم الضمان، وقد جعله الشيخ الأوفق بالقواعد[٥] فيه وجوه:
وقد استدل للوجه الأول ـ وهو الضمان ـ بأمور:
الأول: بعموم قاعدة من أتلف فإنها شاملة لما نحن فيه، والإتلاف هنا وإن كان بحكم الشارع إلاّ أنه ليس على إطلاقه، بل إذن الشارع بالتصدق مقيّد بالضمان كحكمه في التصدق باللقطة، أو في الاضطرار إلى إتلاف مال الغير في مخمصة ونحوها.
[١] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ١٧٧ الطبعة السابعة.
[٢] ـ المكاسب: ٧١ الطبع القديم.
[٣] ـ المكاسب والبيع ١ : ٧٦ .
[٤] ـ مصباح الفقاهة ٢ : ٢٦٥ الطبعة الأولى.
[٥] ـ المكاسب: ٧١ الطبع القديم.