التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٨
تعالى: ﴿إذا جاءكم المؤمنات يبايعنك ...﴾ [١] .
وأما الروايات فهي كثيرة منها ما ورد في بيعة العقبتين[٢] ، ومنها ما ورد في بيعة الغدير[٣] وما ورد في بيعة النساء للنبي صلي الله عليه و آله [٤] ، ومبايعة الناس لأمير المؤمنين عليه السلام [٥] ومبايعتهم للإمام الحسن عليه السلام [٦] ومبايعة أهل الكوفة للإمام الحسين عليه السلام على يد مسلم بن عقيل[٧] ومبايعة الناس للإمام الرضا عليه السلام بولاية العهد[٨] ، وما ما دلّ على مبايعة المؤمنين للإمام الحجّة عليه السلام [٩] ، وغيرها من الروايات وهي مشهورة معروفة.
والبيعة من المبايعة بين المتعاملين، والمصافقة بينهما هي إحدى طرق إنشاء المعاملة، بل أحكمها عند العرف، وبذلك تتحقق المقاولة والتراضي بين الطرفين، وفي مقام المبايعة يذكر الناس حوائجهم وشروطهم للرئيس وهو يضمن العمل والسعي لتحقيقها وإنجازها، وبعد التراضي ينشآن المبايعة بالمصافقة.
وهذا المعنى مطابق للاعتبار والفهم العرفي والمعنى اللغوي، وعليه فالبيعة
في حدّ ذاتها نافذة، ولابدّ من الالتزام بمقتضاها، وقد أمضى الشارع ذلك كما ورد في الآيات والروايات.
ثم إنّ البيعة تارة تكون ابتدائية وأخرى تكون بعد النصب والتعيين، فإن
[١] ـ سورة الممتحنة، الآية: ١٢ .
[٢] ـ دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٥١٦ الطبعة الأولى.
[٣] ـ نفس المصدر ص ٥١٧ .
[٤] ـ نفس المصدر ص ٥١٥ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٥١٨ ـ ٥٢٠ .
[٦] ـ نفس المصدر ص ٥٢٠ .
[٧] ـ نفس المصدر ص ٥٢٠ .
[٨] ـ نفس المصدر ص ٥٢٠ .
[٩] ـ نفس المصدر ص ٥٢١ .