التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٥
وكونه مرجعاً في الأحكام بالأدلة الخارجية، وأما في غير هذين الموردين فلا[١] .
أقول: هذا الإشكال منه قدس سره إنما يرد على هذا الوجه لو كان القائل به في مقام الاستدلال بالرواية على المدّعى والاكتفاء بذلك، وأما إذا كان مراده أنّ الرواية تتكفل ببيان الكبرى فقط، وأما الصغرى فتستفاد من دليل آخر كما لعله ظاهر كلامه، وبعبارة أخرى: أنّ المذكور في الرواية هو عدم جواز الرجوع إلى
السلطان والقاضي الجائرين كما هو المفروض في الرواية، والإمام عليه السلام بعد أن منع عن الرجوع إليهما لم يبيّن من هو المرجع في الأمور فالقدر المتيقّن في ذلك هو الفقيه وهذا لا يندفع بما ذكره قدس سره .
هذا تمام الكلام في أدلة المثبتين.
أدلة النافين للولاية:
وأما النافون فقد استدلوا بأمور:
الأول: بمقتضى الأصل. فإنّ مقتضى الأصل هو عدم سلطنة أحد على أحد وحكومته عليه إلاّ من استثني وهم النبي صلي الله عليه و آله والأئمة المعصومون عليه السلام ، فكما أن الدليل يقتضي لزوم متابعة الأئمة عليهم السلام بعد النبي صلي الله عليه و آله والاعتقاد بإمامتهم وولايتهم عليهم السلام كذلك يقتضي المنع عن هذا الاعتقاد بالنسبة إلى غيرهم إلاّ ما قام الدليل القطعي عليه.
ويشهد على ذلك العقل والنقل.
أما شهادة العقل فلوضوح قبح الاعتقاد بأمر باطل لا حقيقة له وإسناده إلى الله سبحانه وتعالى، لأنه يدخل في الافتراء والبهتان على الله تعالى، والقول بغير العلم وفساد ذلك واضح.
وأما شهادة النقل فبعدة من الآيات والروايات.
[١] ـ مصباح الفقاهة ٥ : ٥٠ .