التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٥
للدين إلى إذن الإمام عليه السلام .
وأما الرواية من جهة السند فهي معتبرة وإن اختلفت النسخ في الراوي هل هو الزهري أو الزبيري، والصحيح أنه الزبيدي كما استظهر ذلك السيد الأستاذ قدس سره في المعجم[١] وهو واقع في أسناد تفسير القمي[٢] فيكون ممّن يعتمد على روايته.
وهكذا اختلفت النسخ في القاسم هل هو ابن يزيد أو ابن بريد، والصحيح أنه القاسم بن بريد وقد وثّقه النجاشي[٣] .
والحاصل: أنّ الرواية تامة سنداً ودلالة.
ومنها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم، ولا ينفذ في الفيء أمر الله عزوجل، فإنه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّنا في حبس حقنا والإشاطة بدمائنا، وميتته ميتة جاهلية[٤] .
والمستفاد من هذه الرواية أنّ المناط هو المأمون على الحكم والمنفذ لأمر الله بلا فرق بين أن يكون إماماً معصوماً أو غيره، وبناء على هذا فلا يشترط إذن الإمام عليه السلام في الجهاد للدعوة إلى الإسلام ودلالتها تامة، كما أن سند الرواية تام فقد رواها الصدوق في العلل[٥] وفي الخصال[٦] في حديث الأربعمائة بسند معتبر.
ومنها: رواية أبي عرة السلمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل فقال: إنّي كنت أكثر الغزو، أبعد في طلب الأجر وأطيل في الغيبة، فحجر ذلك عليّ فقالوا:
[١] ـ معجم رجال الحديث ٢٢ : ٢٨١ الطبعة الخامسة.
[٢] ـ تفسير القمي ١ : ٦١ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ رجال النجاشي ٢ : ١٨٠ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ٨ .
[٥] ـ علل الشرائع ج ٢ باب النوادر الحديث ١٢ ص ٤٦٤ الطبعة الثانية.
[٦] ـ الخصال ج ٢ حديث الأربعمائة ص ٦٢٥ مطبعة الحيدري.