التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٠
من الكتاب، والسيرة، والإجماع، والسنّة.
أما الكتاب فقد ناقش في دلالة قوله تعالى: ﴿الرجال قوّامون على النساء﴾ [١] بذكر احتمالين: الأول: بأنّ القوامية في الآية ليست بمعنى الولاية على التصرف، بل هي بمعنى الكفالة والإصلاح والرعية[٢] .
الثاني: بأنها خاصة في الأسرة للأزواج على الزوجات[٣] .
واستظهر من الآية الاحتمال الثاني[٤] ، ولكنه قرّر على كلا الاحتمالين عدم صلاحية الآية لأن تكون دليلاً على عدم أهلية المرأة لتولّي رئاسة الدولة[٥] .
وأما السيرة فقد أنكرها، ونبس القائل بها تارة إلى الغفلة عن المناج
الفقهي الكلامي الذي كان يسيطر على التوجّه الفكري في قضية رئاسة الدولة، ثم ذكر أنّ وجه الغفلة هو أنّ قضية رئاسة الدولة كانت محكومة على مستوى رؤية عامة المسلمين بقضية أنّ الأئمة من قريش، والروايات التي قررت هذا المبدأ نصّت على اثني عشر رجلاً من قريش، وكانت محكومة على مستوى خطّ أئمة أهل البيت عليهم السلام بمبدأ النصّ وتحديد الخليفة بشخص الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة المعصومين من ولده[٦] .
وتارة إلى الخطأ في تشخيص حقل العمل السياسي وطبيعته في ذلك العهد، ثم ذكر أنّ وجه الخطأ هو أنّ أشكال وأساليب العمل السياسي تختلف باختلاف شكل المجتمع ومؤسساته وطرق التعبير السياسي فيه[٧] ، ثم قال: إذا فحصنا
[١] ـ سورة النساء، الآية: ٣٤ .
[٢] ـ مسائل حرجة في فقه المرأة ـ الكتاب الثاني ـ أهلية المرأة لتولّي السلطة، ص ٦٥ .
[٣] ـ مسائل حرجة في فقه المرأة ـ الكتاب الثاني ـ أهلية المرأة لتولّي السلطة، ص ٦٧ .
[٤] ـ مسائل حرجة في فقه المرأة ـ الكتاب الثاني ـ أهلية المرأة لتولّي السلطة، ٦٨ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٦٥ ـ ٦٧ .
[٦] ـ نفس المصدر ص ٣١ ـ ٣٢ .
[٧] ـ نفس المصدر ص ٣٢ .