التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢
وقد فضّل الله المجاهدين فجعلهم خاصة الأولياء، ووصف موتهم بأنه أفضل الموت[٤] ، وأعد لهم النعيم الدائم في رفقة الأنبياء والصالحين وحسن أولئك
رفيقاً، فإنهم الأبرار الذين ليس فوق برّهم برّ[٥] ، ولا فوق عطائهم عطاء حيث جادوا بأنفسهم في سبيل الله.
والجود بالنفس أقصى غاية الجود.
إنّ المجاهد في سبيل الحقّ لفي ضمان الله ورعايته، وهو مغفور الذنب مستجاب الدعاء[٦] ، حتى إذا سقط شهيداً في ميدان العزّة والشرف كانت أول قطرة من دمه بعين الله[٧] ، فتستقبله الملائكة، وتتلقاه الحور، ويكسى من حلل الجنة، ويرى مقامه بين الأنبياء والصالحين، ويفوز بالنظر إلى وجه الله وإنها لراحة لكلّ نبيّ وشهيد[٨] .
وإنّ من يقف على النصوص الواردة في شأن الجهاد وفضل المجاهدين
[١] ـ سورة الصف، الآية: ١١ .
[٢] ـ سورة العنكبوت، الآية: ٦٩ .
[٣] ـ سورة البقرة، الآية: ١٥٤ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه الحديث ١٢ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٢١ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ٢٧ .
[٧] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه الحديث ١١ .
[٨] ـ نفس المصدر الحديث ٢٠ .