التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٧
سبحانه وتعالى مسلّطاً على ذاته حرّاً مختاراً، فليس لأحد أن يحدّد حرّيته أو يتصرّف في مقدّراته بدون إذنه، وحيث كان الإنسان مسلّطاً على نفسه فله أن ينتخب الفرد الأصلح ويولّيه على نفسه.
الثالث: إنّ الانتخاب يعتبر معاهدة ومعاقدة بين الوالي والأمة، ويدلّ على صحتهما ونفوذهما الآيات كقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ [١] ، والروايات كصحيحة ابن سنان، عن الصادق عليه السلام : المسلمون عند شروطهم ...[٢]
الرابع: ما دلّ من الآيات والروايات على الحثّ على الشورى في الأمر والولاية، كقوله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ [٣] ، وقوله عليه السلام : (إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ...) [٤] ، وما رواه أبو الحسن الرضا عليه السلام عن آبائه عن النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: (من جاءكم يريد أن يفرّق الجماعة، ويغصب الأمة أمرها، ويتولّى من غير مشورة، فاقتلوه فإنّ الله عزّوجلّ قد أذن ذلك) [٥] .
الخامس: بما ورد في البيعة من الآيات والروايات.
أما الآيات فكقوله تعالى: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [٦] وقوله تعالى: ﴿إنّ الذين يبايعونك إنما يبايعون الله﴾ [٧] وقوله
[١] ـ سورة المائدة، الآية: ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢ .
[٣] ـ سورة الشورى، الآية: ٣٨ .
[٤] ـ تحف العقول: ٣٦ .
[٥] ـ عيون أخبار الرضا (ع) ج ٢ باب ٣٢ فيما جاء عن الرضا (ع) من الأخبار المجموعة، الحديث ٢٥٤ ، ص ٦٢ .
[٦] ـ سورة الفتح، الآية: ١٨ .
[٧] ـ سورة الفتح، الآية: ١٠ .