التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٩
ومنها: روايته الأخرى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم، قلت: ولم؟ قال: إنّه يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه، يعني القتل[١] .
ورواهما صاحب الكافي في موضعين آخرين من نفس الباب[٢] .
وقريب منهما ما رواه النعماني في غيبته[٣] .
ومنها: ما رواه أبو حمزة في الصحيح عن أبي إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ممّن يوثق به، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تكلّم بهذا الكلام وحفظ عنه، وخطب به على منبر الكوفة: اللهم إنه لابدّ لك من حجج في أرضك، حجة بعد حجة على خلقك، يهدونهم إلى دينك ويعلمونهم علمك، كيلا يتفرّق أتباع أوليائك، ظاهر غير مطاع أو مكتم يترقّب، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، فهم بها عاملون.
ويقول في هذه الخطبة في موضع آخر: فيمن هذا، ولهذا يأزر العلم إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه، اللهم فإنّي لأعلم أن العلم لا يأزر كلّه ولا ينقطع موادّه، وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كيلا تبطل حجّتك، ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم، بل أين هم؟ وكم هم؟ أولئك الأقلّون
عدداً الأعظمون عند الله قدراً[٤] .
ورواها صاحب الكافي في موضعين من كتابه، وفي كل من الموضعين زيادة
[١] ـ أصول الكافي ج ١ باب في الغيبة، الحديث ٩ ص ٣٣٨ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٨ و ٢٩ ص ٣٤٠ و ٣٤٢ .
[٣] ـ كتاب الغيبة الباب العاشر، الحديث ١٨ و ١٩ .
[٤] ـ أصول الكافي ج ١ باب في الغيبة، الحديث ١٣ ، ص ٣٣٩ .