التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٢
والجد، وولاية المعاملة على مال الغايب بالعقد عليه وفسخ العقد الخياري عنه ، وغير ذلك.
وأما مع عدم الشك في المشروعية بمعنى أنّ مشروعية إيجادها في الخارج مفروغ عنها بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية كتجهيز الميت وتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه.
وبعبارة أخرى: عند دوران الأمر بين كونه واجباً عينياً أو كفائياً، فحينئذ تكون أدلة النيابة دالّة على الجواز إما على نحو العينية، وإما على نحو الكفاية، ولا إشكال في ثبوت أصل المشروعية.
وبناء على هذا فمقتضى الأصل عدم المشروعية في الصورة الأولى دون الثانية، وكلتا الصورتين وإن كانتا مجرى لأصالة البراءة لكنها في الأولى بمعنى عدم المشروعية وفي الثانية بمعنى المشروعية.
هذا ما ذكره الشيخ قدس سره [١] إلاّ أنّ المحقق الاصفهاني قدس سره ذكر أنّ الأصل الجاري في الصورة الثانية هو الاشتغال، حيث قال: نعم إن علم إجمالاً بوجوبه عليه إما عيناً أو كفاية وجب عليه بالخصوص للقطع بتوجه الخطاب نحوه مع الشك في سقوطه بفعل الغير، وإن قلنا بالبراءة في التعيين والتخيير، لإمكان دعوى العلم بالتكليف بالجامع والشك في لزوم الخصوصية هناك دون ما نحن فيه، إذ لا معنى لتوجه التكليف نحو الجامع من المكلّفين والشك في خصوصية الفقيه[٢]
والظاهر أنّ الصحيح في هذه الصورة ـ الثانية ـ هو ما ذكره قدس سره وذلك:
أما بالنسبة إلى الفقيه فإن كان هناك إطلاق في الأمر بالتصرّف فمقتضاه أن يكون عينيّاً لما حقق في محلّه من أنّ مقتضى إطلاق الأمر هو العينية التعيينيّة، وأما
[١] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ص ١٥٤ ـ ١٥٥ الطبع القديم.
[٢] ـ حاشية كتاب المكاسب ٢ : ٣٩٢ الطبعة الأولى المحققة.