التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤
ومنها: صحيحة عبد الله بن المغيرة قال: قال محمد بن عبد الله للرضا عليه السلام وأنا أسمع: حدّثني أبي عن أهل بيته عن آبائه أنه قال له بعضهم: إن في بلادنا موقع رباط يقال له: قزوين، وعدوّاً يقال له: الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، فأعاد عليه الحديث فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله صلي الله عليه و آله بدراً، فإن مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه، وجمع بين السبّابتين، ولا أقول: هكذا، وجمع بين السبّابة والوسطى، فإنّ هذه أطول من
هذه، فقال أبو الحسن عليه السلام : صدق[١] .
ومنها: موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقي عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة، فقال له: يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينه إنّ الله عزوجل يقول: ﴿إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله ﴾ [٢] الآية. فقال علي بن الحسين عليه السلام : أتم الآية فقال: ﴿التائبون العابدون﴾ الآية فقال علي بن
الحسين عليه السلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ[٣] .
ومنها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم، ولا ينفذ في الفيء أمر الله عزوجل، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّنا في حبس حقنا والإشاطة بدمائنا، وميتته ميتة جاهلية[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ٥ .
[٢] ـ سورة التوبة، الآية: ١١١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ١٢ من أبواب الجهاد الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .