التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٢١
رواها عنه عمرو بن سعيد المدائني[١] .
الرابع: أبو عبيدة معمر بن المثنى وهو أيضاً لم يرد في حقّه شيء، وليس له رواية في الأحكام، نعم روى أول خطبة كتبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد بيعة الناس له على الأمر[٢] .
الخامس: أبو عبيدة الحذاء وهو المعروف والمشهور وقد وثقه النجاشي[٣] ، ونقل توثيق سعد بن عبد الله الأشعري له[٤] ، وله روايات كثيرة، وروى عنه كثيرون ومنهم هشام بن سالم[٥] في موارد عديدة[٦] ، وبناء على ذلك، فإذا ورد أبو عبيدة مجرّداً فهو ينطبق على الحذاء لكونه هو المشهور من بين المشتركات ولتمييزه من جهة الراوي عنه.
فالخدشة في سند الرواية في غير محلّها ولا إشكال في صحّة السند.
وأما عن الدلالة فيقال في جوابه: إنه لا إجمال في جواب الإمام عليه السلام بل هو صريح في جواز الشراء، ولا وجه للحمل على التقية ما دام الحمل على غيرها ممكناً، وما ذكره من مخالفة العقل والنقل غير ثابت، بل يمكن القول بموافقة الحكم للعقل والنقل حيث إن الحرمة موجبة للعسر والحرج، والحكمة تقتضي تسهيل الأمر على العباد والحكم بجواز الشراء والتصرف في مثل هذه الأموال.
وبقية ما أورده على الدلالة بيّن الدفع، فالإشكال من جهة الدلالة أيضاً في
[١] ـ معجم رجال الحديث ٢٢ : ٢٥٦ الطبعة الخامسة.
[٢] ـ معجم رجال الحديث ١٩ : ٢٩١ الطبعة الخامسة.
[٣] ـ رجال النجاشي ١ : ٣٨٨ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ رجال النجاشي ١ : ٣٨٩ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ معجم رجال الحديث ٢٢ : ٢٥٦ الطبعة الخامسة.
[٦] ـ لاحظ وسائل الشيعة ج ٨ باب ١٢٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢ ، وج ١١ باب ٢٣ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١ ، وباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس أيضاً، الحديث ١٠ ، وباب ٧٨ من أبواب جهاد النفس أيضاً، الحديث ٦ ، وغيرها من الموارد.